الشيخ الأميني
298
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
وقال يرثي جدّه الإمام السبط الشهيد في عاشوراء سنة ( 377 ) : صاحت بذودي بغداد فآنسني * تقلّبي في ظهور الخيل والعير وكلّما هجهجت بي عن منازلها * عارضتها بجنان غير مذعور أطغى على قاطنيها غير مكترث * وأفعل الفعل فيها غير مأمور خطب يهدّدني بالبعد عن وطني * وما خلقت لغير السرج والكور إنّي وإن سامني ما لا أقاومه * فقد نجوت وقدحي غير مقمور عجلان ألبس وجهي كلّ داجية * والبرّ عريان من ظبي ويعفور وربّ قائلة والهمّ يتحفني * بناظر من نطاف الدمع ممطور خفّض عليك فللأحزان آونة * وما المقيم على حزن بمعذور فقلت هيهات فات السمع لائمه * لا يفهم الحزن إلّا يوم عاشور يوم حدا الظّعن فيه بابن فاطمة * سنان مطّرد الكعبين مطرور « 1 » وخرّ للموت لا كفّ تقلّبه * إلّا بوطء من الجرد المحاضير ظمآن سلّى نجيع الطعن غلّته * عن بارد من عباب الماء مقرور « 2 » كأنّ بيض المواضي وهي تنهبه * نار تحكّم في جسم من النور للّه ملقى على الرمضاء عضّ به * فم الردى بين إقدام وتشمير تحنو عليه الربى ظلّا وتستره * عن النواظر أذيال الأعاصير « 3 » تهابه الوحش أن تدنو لمصرعه * وقد أقام ثلاثا غير مقبور ومورد غمرات الضرب غرّته * جرّت إليه المنايا بالمصادير ومستطيل على الأزمان يقدرها * جنى الزمان عليها بالمقادير أغرى به ابن زياد لؤم عنصره * وسعيه ليزيد غير مشكور
--> ( 1 ) المطرور : المحدّد . ( 2 ) مقرور - من القرّ - : البرد . ( المؤلّف ) ( 3 ) الأعاصير - جمع الإعصار - : ريح ترتفع بالتراب . ( المؤلّف )